السيد علي عاشور

162

موسوعة أهل البيت ( ع )

قال الشيخ أيده الله : ولست أعلم بين أهل العلم خلافا في أن عليا عليه السّلام ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله لأبيه وأمه ، وأنّ العباس رضي الله عنه كان عمه لأبيه خاصة ، ويدل على ذلك ما رواه نقلة الآثار وهو أنّ أبا طالب رحمه الله مر على رسول الله صلّى الله عليه وآله وعلي عليه السّلام إلى جنبه ، فلما سلّم قال : ما هذا يا ابن أخ ، فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله : شيء أمرني به ربي يقربني إليه . فقال لابنه جعفر : يا بني صل جناح ابن عمك ، فصلى رسول الله صلّى الله عليه وآله بعلي وجعفر عليهما السّلام يومئذ ، فكانت أول صلاة جماعة في الاسلام . ثم أنشأ أبو طالب يقول : إن عليا وجعفرا ثقتي * عند ملم الزمان الكرب والله لا أخذل النبي ولا * يخذله من بني ذو حسب لا تخذلا وانصرا ابن عمكما * أخي لامي من بينهم وأبي ومن ذلك ما رواه جابر بن عبد الله الأنصاري رحمه الله قال : سمعت عليا عليه السّلام ينشد ورسول الله يسمع : أنا أخو المصطفى لا شك في نسبي * معه ربيت وسبطاه ولدي جدي وجد رسول الله منفرد * وفاطمة زوجتي لا قول ذي فند فالحمد لله شكرا لا شريك له * البر بالعبد والباقي بلا أمد قال : فتبسم رسول الله صلّى الله عليه وآله وقال له : صدقت يا علي . وفي ذلك أيضا يقول الشاعر : إنّ علي بن أبي طالب * جدا رسول الله جداه أبو علي وأبو المصطفى * من طينة طيّبها الله « 1 » * * *

--> ( 1 ) الفصول المختارة 1 : 115 و 116 .